لالة الحكومة تخرق الدستور بحجبها المعلومة عن المواطنين وH1N1 نموذجا .

بقلم : الحسين أمزريني //

أنفلونزا الخنازير، الحمى القلاقية ، أنفلونزا الطيور ، وباء الكوليرا، مرض السرطان …..
كلها أمراض وبائية  قد تؤدي بحياة المواطنين.
لكن الإشكال هنا لا يكمن في الداء بقدر ما يكمن في الدواء !

الإشكال لا يكمن في المريض المعدي بقدر ما يكمن في الطاقم التمريضي !
الإشكال لا يكمن في المرض بقدر ما يكمن في التعريف به وشرح ما يمكن شرحه وتوعية المواطن بالطريقة التي يمكن أن تقيه من هذا الوباء لأن الوقاية أفضل من كل علاج !
الإشكال لا يكمن في المرض بقدر ما يكمن في التكتم والتعتيم عن المرض !
هول، واستنفار في صفوف المواطنين ،الكل ينادي نفسي نفسي، كأننا وسط القيامة !
كل من يحس بالسعال الذي تصاحبه الحرارة يشك بأنه معدي بهذا الداء الذي أصبح حديث الساعة وغول العصر.

فمن حق المواطن أن يخشى عن حياته، لكن ليس من حق الحكومة ولا للا الوزارة أن تلتزم الصمت والتعتيم المعلوماتي ، بالمقابل تستورد أطنان  التلقيحات من خارج البلاد وبأثمان خيالية فهذا تناقض صارخ في حق المواطن  .
والغريب من كل هذا فالحكومة تسبح في واد ، والوزارة تطلق مظلاتها إسترخاءا على شواطئ أخرى .
فصحة المواطن أيها السادة غير قابلة لا للمزايدات السياسية ولا للتسويق الشفاهي ، فالصحة حق للجميع.

فعوض هذا التعتيم الذي أرخى بضلاله لتأويلات متختلفة إزاء هذا المرض، فتارة نسمع عن خمسة عشرة ضحايا وتارة أخرى نسمع عن أقل أو أكثر كأننا نتلقى درسا في العد التنازلي أو العكس  .

فهنا كان يستوجب على الحكومة والوزارة أن تخرجا ببلاغ صريح وواضح بخصوص هذا الداء لكي يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود مما يشاع وينتشر كالنار في الهشيم بخصوص هذا الداء .
فالمغاربة لهم الحق في الحياة كما لهم الحق للولوج إلى المعلومة التي صادقت عليها الحكومة داخل قبة البرلمان   .
فكم من مواطن سيذهب ضحية ذاك التلقيح الذي يتسارع عليه جل المغاربة رغم كلفته ،  فالدواء أحيانا يتحول إلى داء .
لا للتعتيم المعلوماتي و لا للتسييس الوبائي .
الصحة حق  للجميع، ووقنا الله من كل داء ، وكفى الله إخواننا في الجبال والمناطق النائية معانات البرد والجوع والعطش، ونعيدهم بكلمات الله التامة من كل وباء قد يؤذيهم ، وكفى بالله وكيلا ، وكفى بالله حسيبا ، وكفى بالله رقيبا .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*