الحب الفائض الذي نتج عنه جريمة قتل بفاس ! هل المغاربة عنيفون حتى في الغرام ؟؟

بقلم  الحسين أمزريني //

لا حديث اليوم بالشارع المغربي وخاصة بالمدينة العلمية فاس إلا عن تلك الجريمة البشعة التي راح ضحيتها فيصل ذو الثالثة  والعشرين  سنة من عمره .
فيصل الذي قادته الظروف ليلتقي  مع عشيقته  التي عاشرها معاشرة الأزواج كما جاء على لسانها لمدة تفوق السنتين  وتقاسم معها  الحلوة والمرة وكان سبب علاقتهم هي زمالة العمل  .
نعم فيصل الراحل وعشيقته التي تكبره بثلاث سنوات  كانت تجمعهم زمالة العمل حيث كان يمارسان سويا مهنة الخياطة بإحدى المعامل بمدينة فاس ،وتطور ذلك إلى عشق وإنتهى بجريمة قتل بدماء باردة.

وهنا أستحضر إحدى المقولات التي جاءت على لسان الشيخ عبد الحميد كشك رحمة الله عليه  في إحدى محاضراته  ( حمز وغمز وابتسامة فموعد ولقاء ) واللقاء بطبيعة الحال يكون دائما مجهول العواقب !
قصة فيصل وعشيقته التي إنتهت بجريمة قتل  سالت كثيرا من المداد سواء عبر الجرائد الإلكترونية أو الورقية أو عبر مختلف مواقع التواصل الإجتماعي .
فقاتلة  فيصل نشرت  بروايات  متعددة ولكن النتيجة كانت واحدة وهي التصفية الجسدية .
فهناك من روى  بأن قاتلة فيصل كان دافعها هو الإنتقام كونه إستغل سذاجتها وشخصيتها الضعيفة واغتصب بكارتها ووعدها بالعيش تحت سقف واحد،  إلى أن تفاجأت باستعداده لخطوبة  فتاة أخرى  ، وتجردت  في تلك اللحظة من كل الأحاسيس لأن الشيطان فعل فعلته حيث طعنت عشيقها بطعنات قاتلة ولم تتحرك من مكانها بهول الصدمة ربما لم تصدق  ما اقترفته يدها وتسمرت في مكانها  إلى غاية حضور رجال الشرطة .
حضر رجال  الشرطة إلى مسرح الجريمة ونقل فيصل إلى مستودع الأموات ونقلت عشيقته  القاتلته إلى مخفر الشرطة في انتظار إستكمال تدابير الحراسة النظرية لعرضها على العدالة التي ستقول كلمتها .
وهنا نتسائل من كان المخطئ؟
هل فيصل الذي لم يفي بوعده ؟
أم تسرع قتيلته دون اللجوء لا إلى الحوار ولا إلى العدالة؟
فمهما كانت الأسباب والمسببات بين العاشقة والمقتول
فالجريمة مرفوضة جملة وتفصيلا .
ولنفرض أن كل الأقوال التي صرحت بها   القاتلة  صحيحة  فإن المقتول يعتبر ذئبا بشريا والعدالة هي الوحيدة الموكولة لها قانونا بالحكم عليه وفي عدة جلسان،  والقاتلة أيضا  تعتبر في هذه الحالة   غابة وكم من ذئب تاه وسط الغابة لكن يتم إنقاذه  يا إما من طرف ممارسي الصيد، أو من طرف حراس الغابة أو من طرف مسؤولين المياه والغابات ويخرج منها سالما غانما   .

إضافة إلى كل ما ذكر وما لم يذكر  فنحن نعيش في دولة المؤسسات ولا يجوز لأي كان أن يأخد القصاص بيده مهما  كبر شأنه أو علت  رتبته ومرتبته .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

آريف يا ثاسكاث.. عمل فني مشترك يجمع الفنانين حكيم اليعقوبي وماستر سامو

مازوجة سيتي . متابعة أطلق أخيراً الفنان عبد الحكيم اليعقوبي وَ الرّابور ماستر سامو، سليلا ...