الإعلامي الناظوري ,, الحسين أمزريني ,, يكتب أعذرناك أيها” الفار” لأنك لست إفريقيا

الحسين أمزريني 

من حق الفيفا أن تستعمل “الفار” كما أرادت ومتى شاءت لأنها تعلم علم اليقين أن المنتخبات الحالية متساوية لا يوجد في العصر الحالي منتخب قوي وأخر ضعيف،  والنموذج  شاهده العالم خلال أطوار مقابلة اليوم  التي جمعت بين منتخبنا المغربي ونظيره الإسباني.
فالمنتخب المغربي إستطاع اليوم أن يلقن  درسا بليغا للفيفا “ولفأرهم”  الذي اعتمدوا عليه كوسيلة  من الحصانة للمنتخبات الأوروبية .
فإذا كان” الفار” كما تدعي الفيفا هو أسلوب جديد لحماية حقوق كل المنتخبات المتنافسة على كأس العالم ! فلماذا لم تلتجأ إليه خلال المبارة التي جمعت بين منتخبنا ونظيره البرتغالي رغم احتجاج الطاقم التقني في دكة الإحتياط واللاعبيب داخل رقعة الميدان ؟ ولماذا لم تلتجأ الفيفا “للفأرها” كذلك في مقابلة اليوم خلال الفضائح التحكيمية ضد منتخبنا الوطني  والتلجأت إليه بثواني معدودة وهي تشاهد بأن نتيجة المنتخب الايراني والبرتغالي وفي هذه الحالة ستودع إسبانيا مونديال 2018 .
وتم إحتساب هدف التعادل لصالح المنتخب الإسباني بعد مرور أزيد من دقيقة على قرار  حكم الوسط الذي رفض الهدف المشكوك فيه . لكن بتعليمان عليا تم إجبار الحكم للرجوع إلى الفيديو الذي اصطلح عليه” بالفار “.
فلعبة ” الفار” هذه تذكرني بقصة عجيبة وغريبة !

نعم تذكرني بقصة  الشباب الذين قصدوا  مفتيا متشددا لبسألوه عن الحكم  الشرعي في منزل دنس بمختلف أنواع المحرمات،  فأجابهم المفتي بدون أدنى تردد أو تفكير قائلا.
فإذا كان فعلا حائط هذا المنزل مدنسا يا سادة فإنه يهدم! فلما نبهوه الشباب بأن هذا المنزل المدنس تعود ملكيته للسيد المفتي! فنهض من مكانه منتفضا فقال لا لا لا ! إنه يغسل .
فقصة الفقيه و”الفار” الذي استعمل في مونديال روسيا  تتشابه من حيث المضمون وتختلف من حيث الشكل .
أعذرناك  أيها  “الفار” لأنك لست إفريقيا .
وتحية عالية لأسود الأطلس وللطاقم التقني الذين أبهروا العالم بتقنياتهم المدهشة وبعلو كعبهم كما أنهم كانوا سببا في نزع القناع عن “فأر” الفيفا الذي يخدم مصالح المنتخبات الأوروبية لا أقل ولا أكثر .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

المركب السوسيو تربوي بإياسينان يحتفل بنهاية الموسم الدراسي و يكرم المتفوقات + صور

مازوجة سيتي _ فرخانة بمناسبة بهاية الموسم الدراسي الحالي ، نظمت جمعية دعم المركب السوسيو ...