المسؤولية والعقدة النفسية والإنفصام في الشخصية

 بقلم  الحسين أمزريني //

أحيانا نستغرب من تصرفات بعض المنتخبين الذين يتغيرون بشكل تدريجي حتى يصل بهم الحال إلى درجة أنهم يصبحون لا يوعون بدورهم في المجتمع،  و يتفوهون بمصطلحات لا يتوفر عنها حتى الشيخ جوجل. والأكثر غرابة  أنهم يناقضون أنفسهم بأنفسهم، ويأخذون القصاص بأيديهم، رغم أن للقصاص أحكامها وقواعدها ومناسباتها.

كما أن فخامتهم يرون دائما أنهم على حق رغم أن كل بني أدم خطاء والمعصومين من الخطأ هم الرسل والأنبياء لا غير وهلما جرا من السلوكيات التي تحيرنا .
فهذه النماذج ما هي إلا كائنات بشرية ،  فسره الأطباء إما أنها عاشت تجربة مريرة تحت الضغط النفسي وربما حتى الجسدي من طرف جهة معينة،  وبعد تحررها أرادت اليوم رد.الإعتبار لنفسها وأصبحت تمارس عجرفتها على المواطن المغلوب على أمره أو  ربما قد تكون بدورها قد تعرضت لهذا السلوك على يد غيرها وبالأمس القريب فقط.
فهذا السلوك حسب المختصين يعد من الأمراض المزمنة واطلقوا عليه الأطباء النفسانيين إسم ” العقدة النفسانية ” وربما أيضا أن هذة الكائنات البشرية كانت تعاني من مرض أخر قبل  تقلدها للمسؤولية ونفذ اليوم صبرها من.معانات هذا المرض كما نفذ كذلك مقاومتها له .
مما جعلها تكشف مكرهة على شخصيتها الحقيقية ويصطلح علميا على هذا النوع من المرض الخبيث بالإنفصام في الشخصية .
كما كشف العلم الحديث أيضا بأن” الأنا” قد تؤثر على صاحبها وتحوله تدريجيا من شخص عادي إلى ضحية لمرض نفساني دون أن يشعر بذلك .
فليس العيب في أن يعاني المرء من مرض ما لأن الرسول صلى الله عليه وسلم نصح أمته بالتداوي،  و قال تداوا فإن الله لم يجعل الداء إلا وجعل له الدواء،  فما هذا إلا دليل قاطع بأن العيب ليس أن يصاب المرء بالمرض لكن العيب كل العيب هو أن لا يتجرأ بأن يبوح به ولو للاخصائين في المجال ، كونهم هم من يستطيعون أن يخرجونهم من الأزمة التي يعيشون فيها.

كما يعد هؤولاء الأخصائيين أيضا بمثابة العلبة السوداء لمرضاهم لأن طبيعة المهمة تحتم عليهم عدم تسريب أي سر من أسرار المرضى بسبب القسم الذي أدوه مسبقا قبل تخرجهم من كلياتهم .
فالحديث عن هذا المرض طويل وشائك ومتشابك  جدا كونه متعدد الأدوار و يختلف حسب الأشخاص والكائنات التي ذكرناها .
ولذلك ينصح الأخصائيين كل من يحس بأن سلوكه قد تغير فلابد من زيارة الطبيب وإلا سيبقى في حلقة مغلقة وربما سيتطور ذلك ويصل إلى ما لا يحمد عقباه .
شكرا لأطبائنا الذين جالسناهم.وزودونا بمعطيات كنا نجهلها ، كما لم يبخلوا عنا ولو بحبة من خرذل سواء من علمهم أو من وقتهم .
كما نسأل الله عز وجلا ان يشفي كل من أصابه ما ذكرناه وما لم نذكره .
فليس كل متعلم واعي وليس كل واعي متعلم .
وما أتيتم من العلم الا قيلا .
صدق الله العظيم .
رفعت الأقلام وجفت الصحف ولن تدوم لا المناصب ولا الكراسي فلو دامت لغيرك ما وصلت إليك .

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تعزية في وفاة والدة المستشارة ،، نبيلة بوسيوم ،،

مازوجة سيتي يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي ...