كيف تحول العمل الجمعوي بالناظور إلى العمل” الجيبي ” ؟؟؟

 بقلم   الحسين أمزريني //

تناسل الجمعيات في أي  منطقة ،أو مدينة ،أو إقليم،   تعد  قيمة مضافة للمجتمع ،ونعمة للمواطن المغلوب على أمره،  حيث تساهم  في مختلف الخدمات الإنسانيةوتخفف من اكراهات المرضى والمستضعفين .

كما يدخل  العمل الجمعوي في إطار العمل التطوعي  ويعد.شرعا  فرض كفاية وليس فرض عين !

لكن كما نشير إليه  دائما في مقالاتنا بأن الناظور مدينة إستثنائية بامتياز ،  فقد أصبح العمل الجمعوي  بمدينتنا العزيزة مهنة لمن لا مهنة له،  وانعكست أهدافها النبيلة   سلبا على الفقراء والمستضعفين،  وتحولت تلك النعمة إلى نقمة . و إن  لم نقل أن بعض الجمعيات أصبحت عبارة عن  دكاكين متحركة .

فعلى سبيل المثال لا الحصر ، فقد  أصبح  الوضع داخل المستشفى الحسني بالناظور في الأونة الأخيرة ينذر بالخطر ،  حيث تعج ساحتها   بمن يدعون  العمل” الجيبي” وليس العمل الجمعوي .  وتحولت جنباتها   كذلك إلى   محطة لبعض سيارات الإسعاف سواء التابعةلبعض الجمعيات أو للقطاع الخاص، فهذا بطبيعة الحال   ليس على سواد عيون المرضى والمستضعفين بل  من أجل اصطياد  فرائس سهلة  من داخل حرم المستشفى بكل أريحية وبعيدا عن كل  الأنظار  ، حتى أصبح الأطباء والممرضين والموظفين والعاملين بهذا القطاع الحيوي  لا يجيدون مكانا لركن سيارتهم ويكونوا مجبرين لتركها خارج أسوار ذان  المستشفى،  وهناك من بين هؤلاء الأطقم السالف ذكرهم من  يفضل التنقل عبر سيارة الأجرة  لممارسة مهنته بذات المستشفى  بشكل يومي اجتنابا لمشادات كلامية مع أصحاب سيارات الإسعاف وهم في غنى عن ذلك الأسلوب ، رغم ذلك لا من يحرك ساكنا من طرف المشرفين على هذا القطاع .

فهذا الصمت الرهيب ،  والحياد السلبي ،  واختيار موقف المتفرج للمسؤولين عن قطاع الصحة بالمستشفى الحسني بالناظور ، باستثناء السيدة المديرة وبعض الأطر الذين يتواصلون مع الإعلام بكل شجاعة وشفافية وفي بعض الأحيان خارج أوقات العمل تفعيلا للعمل  التشاركي الجاد.

أما الباقية فلازالت في سباتها العميق،  فهمها الوحيد والأوحد ، هو حضورها في الصفوف الأوائل خلال بعص  المناسبات الرسمية التي تحضر فيها بطبيعة الحال أشكال وأصناف  الملوزات وكل ما لذ وطاب من مختلف المؤكولات والمشروبات. وكذلك لإستعراض “كوستيساتهم ”  وربطات العنق،  واتقان لغة الشفوي التي لا تسمن ولا تغني من جوع   . أما المرضى والمستضعفين فلا يوجدون ضمن أجندتهم المملوءة بالمواعيد والإجتماعات التي لا تعود بأي نفع عن المرضى ويبقى ذلك مجرد حبرا على ورق،  أوللتباهي به في بعض دورات المجالس .

ومن هذا المنطلق يبقى السكوت الرهيب لباقي المسؤولين واختيارهم لموقف المتفرج ،  والحياد السلبي ، يطرح أكثر من سؤال  وبالبند العريض  .

فكيف يفسر السادة  المسؤولين عن قطاع الصحة بالناظور عن   هذا التسيب الفضيع الذي يقع  داخل أسوارها نهارا جهارا وبصفة مستدامة   ؟

فمن يتستر يا ترى  على الممارسين للسمسرة داخل المستشفى بكل حرية  ويفترسون المرضى كما يفترس ملك الغابة عشيقته التي هي الغزل ؟

كيف تحولت كذلك بين عشية وضحاها ساحة المستسفى إلى محطة لسيارات الإسعاف الغير التابعة لوزارة الصحة؟

كيف وكيف وكيف ………….؟

نتمنى صادقين أن يستفيق هؤلاء  المسؤولين على هذا القطاع من سباتهم العميق ، لرد الإعتبار  والهبة أولا لهذه المؤسسة، ثم حماية المرضى من الفيروسات البشرية التي لا  يتوفر أي مختبر من مختبرات العالم  على أي دواء  للقضاء على سمومها  .

وضرب بيد من حديد كل من سولت له نفسه بالإتجار في صحة المواطن. ومحاربة السماسرة الذين يقحمون أطباء أبرياء كبراءة الذئب من دم يوسف  مدعين باقتسام معهم الغنينة التي يتحصلون عليها بطرق مختلفة   . وخير دليل على ذلك  ما تطرق له موقعنا في موضوع سابق بالصوت الصورة ،  لضحية من مدينة الدريوس  نصب عليها من طرف أحد السماسرة في مبلغ خمسة مائة درهم مموها إياها أنه سيسلمها  للطبيب وخمسة مائة درهم أخرى لنفسه ، وهلما جرا .

ولسادة المسؤولين عن القطاع واسع النظر !

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

المجلس البلدي لبني انصار يعقد دورة ماي العادية يوم الخميس و هذا جدول أعمالها + الوثائق

مازوجة سيتي