الزميل الحسين أمزريني يستجمع قواه و يرسل ,, رسالة إلى فاطمة ,,

بقلم الحسين  أمزريني //

منذ صرختي الأولى في هذه الدنيا الفانية أول نظرت ألقيتها فيها بعد أن فتحت عيناي وهي في وجه فاطمة ، ومنذ تلك اللحظة أصبحت فاطمة هي الصديقة والرفيقة والحبيبة لا تفارقني لا ليلا ولا ونهارا .
نعم فاطمة سهرت معي الليالي ، فاطمة فرحت لفرحتي وحزنت لمرضي ، فاطمة أمسكت عن الطعام من أجل أن تطعمني . فاطمة وضعتني فوق ضهرها وقطعت بي مسافات لعيادة الطبيب لتطمأن عن صحتي .
احببت فاطمة حتى النخاع وأصبحت هي المادة التي أتنفس بها ، والعين التي أشاهد بها كل شيء ،وضلي التي لا تفارقني .
ولما وصل سن التمدرس سجلتني فاطمة في المدرسة التي تبعد عن الدوار ب ستة كيلوميترات، وما كان على فاطمة إلا ان ترافقني إلى المدرسة كل يوم ذهابا وايابا بردا وشتاءا طيلة السنة حتى صرت شابا يافعا .
ورغم ذلك كان الخوف دائما يراودها اتجاهي . إحتفلنا رفقة فاطمة بعدة أعياد لكن العيد الذي احتفلت به كثيرا فاطمة  وفرحت به وكادت أن تطير بالفرحة هو يوم زفافي.  فقالت و بصوت مرتفع ووسط المدعوين هذا هو  يوم عيدي الأكبر  . وبعد ذلك رزقني الله ببنات وبنين فكانوا بدورهم لا يفارقون فاطمة  فكانت فاطمة تقابلهم بالحنان وتعاملهم كما كانت  تعاملني وانا طفل .
إلى أن اتى اليوم المحتوم الذي لا مفر منه لان في هذه الدنيا كما قال جبريل لرسولنا الكريم عش ما شئت فإنك ميت واحبب من شئت فإنك مفارقه .

ونعم بالله ،  فقد فارقتنا  وودعتنا فاطمة بغير سابق انذار في اليوم الخامس والعشرين  من شهر يناير من سنة الفين وعشرة .
فرحمة الله عليك يا فاطمة ياأمي العزيزة فرغم رحيلك تبيت إلا  أن أشارك فرحة عيد الأم الذي يصادف الواحد والعشرين مارس من كل سنة . فإذا كانت الصلاة هي عماد الدين فالأم هي عماد الدنيا .
فعيد سعيد لكل أم التي هي أمنا وأختنا وبنتنا وزوجتنا . فمن كانت أمه قد  رحلت عنه  إلى دار البقاء بليجدد عليها الرحمات بهذه المناسبة، ومن كانت أمه على قيد الحياة  فليقبل رجلبها بدل يديها. لأن الألام لم يأتي إلا بعد الجراح وفراق الأم جراح لم ولن يندمل .

???

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

المجلس البلدي لبني انصار يعقد دورة ماي العادية يوم الخميس و هذا جدول أعمالها + الوثائق

مازوجة سيتي