بلاغ منتدى المناصفة والمساواة بمناسبة اليوم العالمي للمرأة

بلاغ منتدى المناصفة والمساواة
بمناسبة اليوم العالمي للمرأة

يحتفل العالم كل سنة، في الثامن من مارس، باليوم العالمي للمرأة الذي يُعَد محطة هامة للوقوف عند ما تم تحقيقه من مكتسبات خدمة للقضايا العادلة للنساء، وكذلك من أجل تقييم الخطوات التي تم خطوها نحو تفعيل مبدأ المساواة في مختلف المجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية والإيكولوجية والحقوقية.
كما يعتبر هذا اليوم مناسبة لاستشراف وتحديد المبادرات والخطوات اللازم اتخاذها من أجل أوطان أكثر عدلا، على درب إحقاق مبدأ المساواة وإنصاف النساء في جميع مناحي الحياة وحماية حقوقهن ومكتسباتهن.
ويكتسي الاحتفاء بذكرى ثامن مارس هذه السنة رمزية خاصة بالنسبة لـمنتدى المناصفة والمساواة، حيث يتزامن مع مرور ثلاث سنوات على تأسيس هذا التنظيم النوعي، باعتباره فضاء فكريا ونضاليا مفتوحا في وجه كل الفعاليات التقدّمية في المجتمع المغربي، نساء ورجالا، والتي تحمل وتتبنى القضية النسائية، وتعتبرها قضية مجتمعية ذات أولوية.

وإذ نحتفي بهذه المناسبة، في منتدى المناصفة والمساواة، فإننا نتوجه إلى جميع نساء المغرب، وإلى كافة النساء عبر العالم، بخالص التحية وأصدق التهنئة في يومهن العالمي، ونعلن ما يلي:
• نسجل إيجابية الإفراج عن القانون 103.13 المتعلق بمكافحة العنف ضد المرأة، بما يتيح آلية قانونية جديدة في المجال، في أفق تحسين مضامينها مستقبلا.
• نسجل كذلك إيجابا إخراج القانون 79.14 المتعلق بهيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز، وندعو إلى التفعيل السريع لهذا القانون، بما يستجيب لتطلعات المرأة المغربية.
• نؤكد على ضرورة الإسراع بتشكيل آليات التكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف، والتركيز بالإضافة إلى التدابير الحمائية على ضرورة مواكبة القانون 103.13 بتأطير مجتمعي، لاسيما عن طريق الوسائط الإعلامية والتربوية والثقافية، من أجل زرع ثقافة المساواة والتسامح والحوار واحترام الآخر وقبول الاختلاف ونبذ جميع أشكال العنف،
• نسجل عدم ارتياحنا بشأن السياسات التنموية ببلادنا، والتي لازالت بعيدة عن نهج مقاربة شمولية واستراتيجية تستحضر، بالقوة والحزم اللازمين، مقاربة النوع الكفيلة بتمكين النساء اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا، بدل البرامج المجزأة والفئوية التي لا تخدم إلا فئات بعينها، والتي أبانت عن قصورها في الحد من الفقر والهشاشة وتكريس المساواة.
• نعتبر أن الإصلاح التشريعي والمؤسساتي، بقدر ما هو مهم في مسار تقدم مكتسبات قضايا النساء، فهو يظل غير كاف، ما لم يتم احتضانُه ومواكبته بإرادة وفِعْل سياسيين قويين قادرَين على المساهمة المؤثرة في تحريك الجوانب السوسيوثقافية والسوسيواقتصادية الكابحة أوالمتحايلة على حقوق النساء.
• نطالب بفتح أوراش إصلاح باقي القوانين التمييزية، في أفق تحقيق ملاءمة جميع التشريعات في ما بينها من جهة، وملاءمتها مع المواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب من جهة ثانية.
• نطالب برفع باقي التحفظات على اتفاقية القضاء على كل أشكال التمييز ضد النساء.
• نطالب بفتح نقاش عمومي عميق وجدي حول ورش مراجعة مدونة الأسرة لمعالجة أوجه القصور التي تشوبها، وخاصة تلك المتعلقة بتزويج القاصرات وتعدد الزوجات.
وإن “منتدى المناصفة والمساوة”، إذ يجدد تأكيد انخراطه الكامل في سيرورة المعركة إلى جانب مكونات الحركات النسائية والحقوقية الديموقراطية التقدمية، فإنه يتطلع إلى وطن أكثر إنصافا، يؤمن بالمساواة والعدالة وتكافؤ الفرص، ويتسع لجميع أبنائه وبناته، على حد سواء.

وحُرر بالرباط، في 07 مارس 2018
المكتب التنفيذي لمنتدى المناصفة والمساواة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

نداء : نداء للمحسنين من أجل المساهمة في بناء مسجد الخير بحي الحرشة احزاويا جماعة بوعرك

مراسلة خاصة // الحرشة احزاويا جماعة بوعرك ، المعروفة بـ “تاوريرت انبوستة”، في حاجة إلى  بناء ...