المفهوم والغير المفهوم في زمان لفهامة مع المنتخبون وللا الحكومة !!

بقلم الحسين أمزريني //

تتبعنا جميعا عبر ربوع مملكتنا  الشريفة تحركات المجتمع المدني الذي لعب دورا مهما في مساعدة و إعانة إخواننا الذين يعانون في صمت سواء بسبب محاصرتهم  بالثلوج، أو بسبب الجوع .

فمنهم من فارق الحياة ومنهم من ينتظر و يعاني بين الأمرين:  قساوة البرد ومعانة الجوع .
هذه الفئة يا سادة لا تعاني فقط في فصل الشتاء بل معاناتهم مستمرة ومستدامة صيفا وشتاءا ،فعلى سبيل المثال لا الحصر،  قساوة البرد ، والجوع ، والعطش.
فالمجتمع المدني مشكور على مبادراته إزاء إخواننا الذين يعانون في صمت من كل ما ذكر وما لم يذكر ، لكن هذا ليس بحل نهائي بل يبقى دائما حلا ترقيعيا لا يسمن ولا يغني من جوع  .
فالمسؤولية هنا لا يتحملها المواطن العادي بقدر ما تتحملها الحكومة بأكملها والمنتخبون جمعاء .
فعلى سبيل المثال أيضا  لا الحصر  نجد في مدينة هولندية ” تسمى ” بيرخن اوب زوم” مساحتها أقل بكثير من مساحة مدينة الناظور لكن حينما تجتمع الإرادة والعزيمة ونكران الذات وتغليب المصلحة العامة عن المصلحة الخاصة و…. فبعدها كل شيء يهون.

فمجالس هذه المدينة الهولندية  بادرة ببناء مراكزا لإيواء المجانين والمتشردين. أما المعوزين فمن مسؤوليةالحكومة التي قامت بواجبها ولم تستثني أحدا .
فلماذا يا ترى  لا تفكر حكومتنا في معانات المعوزين عوض أن ينصب تفكير ها في الحلول الأنية  التي سترضي بها السادة النوام عفوا النواب البرلمانيين لكي لا يحرمون من تقاعدهم ؟؟
لماذا لا تفكر كذلك مجالسنا في بناء مراكز لإيواء الأسوياء وأطفال الشوارع وتدرج هذه النقطة ضمن نقاط جدول أعمالها في إحدى دوراتها بدل لغة الهزل التي تميز  جل دورات مجالسنا ؟؟
إلى متى سيبقى كذلك المجتمع المدني قادرا لتحمل هذه المسؤولية في ضل السبات العميق في من وضعت فيهم الساكنة  ثقتهم العمياء  لفك العزلة عليهم  والدفاع عنهم  في مثل هذه الحالات عوض الخروج علينا عبر شاشات التلفازقصد التبجح بفضائحهم التي لا تعد ولا تحصى ويستنكرها الصغير قبل الكبير .
“هالكراطة ” “ها جوج فرانك” ” هزبل الطليان” ” ها عشرين درهم” ” هديالي كبير على ديالك ” …….
فمثل هذه الإكراهات التي يعاني منها المواطن يا سادة  ليست وليدة اليوم ، وحلولها ليست بيد المجتمع المدني وأكيد أنها ستتفاقم وستتناسل في المستقبل إذا لم تتغير المفاهيم ، وتبتكر فلسفة تشاركية معاصرة بين مكونات المجتمع المدني والهيئات المنتخبة وللا حلومة عفوا للا الحكومة . فالكلام سيبقى فقط كلام في كلام  إلى ان يرث الله الأرض ومن عليها.

و متى سيتغير  هذا المفهوم ولا مفهوم في زمان لفهامة مع المنتخبون و للا الحكومة ؟؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

اختتام مهرجان السينما بالناظور و السينما المكسيكية تحصل على الجائزة الكبرى

مازوجة سيتي . الناظور اختتم المهرجان الدولي للسينما والذاكرة المشتركة بالناظور أول أمس فعالياته التي ...