الأستاذ الباحث هشام الطلعي : هذه رسائل بنكيران في المؤتمر السادس لشبيبة الحزب

مازوجة سيتي _ بقلم هشام الطلعي

يعود بنكيران الظاهرة السياسية من جديد الى الساحة من خلال كلمته بالمؤتمر 6 لشبيبة حزب العدالة والتنمية ومما لاشك فيه أن كلمته قد حملت في طياتها عدة رسائل ضمنية و مشفرة لمن يهمه الأمر ويمكن صياغتها على الشكل التالي:
أولا: كرامة المواطن وإحترام إرادته قوة قاهرة للحزب:
إن القوة والاحترام والارادة الحرة للحزب مكسبها من الانعكاس الشعبي لها في خضم كل هذه التحولات التي تعصف بالحزب وإن إعادة الإعتبار للمواطن المغربي واحترام ارادته ما هي إلا قوة وقيمة مضافة للحزب تلزمه البقاء والتواجد في الساحة السياسية للدفاع عن هذا المواطن الذي أعطى صوته للمصباح ذات فوجب الوفاء ورد الاعتبار لهذا الموطن مادام الحزب في سدة الحكم بالرغم من كل الاكراهات والضغوط التي يتعرض لها الحزب.
ثانيا: الوفاء بالملكية مبدأ ثابت :
ان الحزب سيظل وفيا للملكية باعتبارها من ثوابت الأمة رغم ما تعرض له الحزب من ابتزاز بخصوص الملكية حيث انكبت مختلف التيارات والقوى السياسية المعادية بشكل ظاهر(PAM) او مبطن(IRN) لخلق تشويش بخصوص مدى التشبث بالملكية ومحاولة اظهار خلاف موقف الحزب من الملكية غير ان هذه القوى لم تفلح في مبتغاها.
ثالثا:التشبث بمسار الاصلاح وبمبادئ الحزب:
ومن هنا تجدر الاشارة الى ان من أبرز أسس البقاء والاستمرارية للحزب تكمن في موصلة مسلسل الاصلاح في ظل الاستقرار رغم وجود عدة متغيرات عصفت بالحزب جاءت نتيجة سياق دقيق وكمحاولة لاختبار مدى تحمل الحزب للضغوطات فهو أمر لا يعني الاستسلام والخضوع بالرغم ان الظرفية الراهنة للحزب تحتم عليه الانحناء للعاصفة من أجل البقاء والتواجد في الساحة والدفاع قد المستطاع عن الاهداف ولا بد من التضحية بالغالي والنفيس لبلوع المطامح المنشودة.
رابعا:العودة للساحة رهينة بيد الشعب:
يبدو ان بنكيران يلمح للعودة قريبا للتواجد أكثر في الساحة بصفته قياديا بارزا غير انه ربط عودته بارادة الشعب فهي قراءة جيدة و نقطة قوة تحسب له حيث ان اي تصرف او سلوك قام به سيبرره برغبة الشعب ومن اعترض على ذلك فلياجأ الى اختبار رغبة وإرادة الشعب فعندما كان رئيسا للحكومة كان يستمد قوته من الخطاب الديني والان بعد ان انتزعت “بالقوة”منه معظم صلاحياته سيعود من جديد هذه المرة من نافذة إرادة الشعب وهي مسالة لايمكن للخصوم المزايدة عليها.
خامسا: الاعتذار عن التكريم إشارة قوية عن الحياة السياسية:
ومما لا شك فيه ان إعتذار بنكيران عن نقطة تكريمه التي كانت مدرجة في برنامج مؤتمر الشبيبة والاستجابة السريعة لطلبه ما هي الا رسالة قوية مفادها”لازلت حيا ارزق سياسيا” فمن كان يعتقد غير ذلك فليصحح عقيدته سواء كان من الداخل أم من الخارج وهذه الرسالة يرسلها لمن يسميهم “التماسيح والعفاريت” او ربما موجهة لمن يملكون مفتاتيح “التحكم ” فلو قبل بنكيران من الشبيبة هذه الالتفاتة (التكريم) فسيكون ذلك إعلانا منه عن نهايته السياسية فهو سيعود للساحة قويا بما يكفي فاستراحة المحارب أوشكت على الانتهاء وحانت لحظة الحقيقة وحي على الفلاح.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ناظوريين يشتكون من غياب الامن بطريق ساكا

مازوجة سيتي . ميمون عزو اشتكى مجموعة من المواطنين ، من غياب الامن في الطريق ...