مقال تحليلي : أربعة عوامل ترجح صعود أسود الأطلس الى الدور الثاني في مونديال روسيا 2018

ميمون عزو _ مازوجة سيتي 

 

تباينت ردود أفعال الشارع الرياضي المغربي بعد ظهور قرعة كأس العالم 2018 ، و التي جرت يومه الجمعة فاتح دجنبر الجاري بموسكو ، و وضعت المنتخب المغربي الى جانب جاريه الإيبيريين إسبانيا و البرتغال و البلد البعيد إيران .

وانقسم المغاربة بين من يعتقد أن المجموعة حديدية و صعبة نظرا لتواجد القوة الرياضية العظمى حاليا إسبانيا و بطل أوربا في النسخة الأخيرة البرتغال و بين من يعتقد أن المغرب يتوفر على منتخب قادر على ركوب التحدي و التأهل من هذه المجموعة بكل أريحية لقوة لاعبيه و تجانسهم و الرغبة في تأكيد صحوة كرة القدم المغربية .

و حتى نكون موضوعيين أكثر أعتقد أن المجموعة الثانية التي جاء فيها المغرب تعتبر مجموعة في المتناول و يمكن ترويضها لعدة إعتبارات و هي

أولا . عامل  تسلسل المقابلات

من حسن حظ المنتخب المغربي أن القرعة و ضعته ثالثا بينما البرتغال كانت على رأس المجموعة و إيران جاءت رابعة ، وهو ما يعني أن المنتخب المغربي سيواجه في مقابلته الأولى إيران وهي مفتاح البطولة ، و نظرا للتشكيلة التي يتوفر عليها المغرب فإنه قادر على تجاوز المنتخب الإيراني في مرحلة أولى ، و من بعد الإستعداد للبرتغال بكل هدوء و أريحية و يمكن ضمان التأهل فيها لتكون مباراة إسبانيا تحصيل حاصل فقط  .

ثانيا . عامل العياء

أثبتت التجارب  أن الفرق الكبرى المشاركة في البطولات العالمية دائما ما تعاني من عامل العياء ، نظرا لأن أغلب لاعبيها يمارسون في الأندية الكبرى و التي تسارع على أكثر من واجهة و تلعب في بعض الأحيان مقابلتين أو ثلاث في الأسبوع الواحد وهو ما يرهق اللاعب و يفقد الكثير من إمكانياته لأن بطولة كأس العالم تجرى في الصيف حيث تكون جميع البطولات قد أختتمت .

ثالثا . اللعب في غياب الضغوطات

سيكون المنتخب الإسباني و البرتغالي تحت ضغط كبير من أجل إثبات علو كعبهم و التأهل للدور الثاني في مرحلة أولى بينما المنتخب المغربي سيلعب متحرر من هذه الضغوط على اعتبار أن ليس له ما يخسره ، و هو ما سيجعله يلعب بكل أريحية و التطلع الى صنع مجد كروي جديد يعيد الى الأذهان ملحمة مكسيكو 1986 .

رابعا . قوة المنتخب المغربي

لا يختلف إثنان أن المنتخب المغربي يكبر في مثل هذه المنافسات ، و له لاعبين مميزين يمارسون في أقوى البطولات الأروبية قادرين على تغيير نتيجة المباراة في أي وقت ، و يلعب كرة جماعية و يملك قوة الضغط و الرجوع الى الوراء ، و فوق كل هذا يملك الإصرار و الحماس وهي عوامل قوة داخل المنتخب تجعلهم قادرين على عبور الدور الأول .

هذه العوامل الأربعة ترجح كفة أسود الأطلس للعبور الى الدور الثاني و من ثم التطلع الى ما هو أكثر خاصة و أنه سيكون في مواجهة فرق المجموعة الأولى التي تبقى أيضا في المتناور لأن البلد المضيف أو الأروغواي أو مصر و السعودية تبقى فرق عادية بالنسبة للمغرب كما يمكنني التأكيد أن المجموعة الثانية ستكون فيها مفاجآت كثيرة و لا أستبعد أن تعيش مفاجآت كبيرة   .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

المستحيل ليس ناظوريا .. هلال اليد يتحدى الصعوبات و يواصل الزحف نحو المقدمة و حسنية كرسيف أخر ضحاياه

مازوجة سيتي _ كريم الورداني   واصل نادي هلال الناظور لكرة اليد ، سلسلة نتائجه ...