حسناء عبد اللوي تكتب عن .. مجهودات المغرب في تعزيز التمثيلية النسائية في الحياة السياسية ,,

مازوجة سيتي _ بقلم عبد اللاوي حسناء

عزيزتي القارئة /عزيزي القارئ

يسعدني الانطلاق من قناعاتي لكتابة بعد السطور بخصوص المشهد السياسي الحالي الذي شهد العديد من الاختلافات لنرى نفس المختلفين يتفقون في الاخير متوقعين منهم الاتفاق على ما يهم مصلحة المواطن وتحقيقا للبرامج الانتخابية التي وعدت بها الساكنة.

 

ويفرحني كثيرا حصولي على فرصة التواصل معكم عن طريق موقع مازوجة سيتي لبني أنصار  لأخرج الافكار التي تجول برأسي وأغوص فيها عبر مشاركتها معكم وأكيدة أن هناك من سيؤيدني وهناك من سيلومني ويعاتبني بعد قراءته ثاني مواضيعي  الا أنني بكل عزم واصرار سأمضي قدما نحو التعبير عن قناعاتي ومشاركتها مع محبي التغيير و اخراج المسكوت عنه الى أرض الواقع .

 

وقد ارتأيت قبل التطرق الى مواضيع سلبية تهم الشأن المحلي سلك منحى ايجابي بموضوع يتطرق الى التعريف بمجهودات المغرب في تعزيز تمثيلية النساء في الحياة السياسية.

 

أعزائي القراء انتظروني في العدد المقبل بعنوان» الانتخابات المحلية وتمثيلية النساء داخل المجالس البلدية : بني أنصارنموذجا  «.

بقلم الراغبة في الاصلاح والتغيير الى الأفضل

حسناء عبداللاوي

متمنياتي لكم قراءة طيبة

 

مجهودات المغرب في تعزيز التمثيلية النسائية في الحياة السياسية

 

لا شك أن المغرب قطع خطوات مهمة في مجال التمكين السياسي للنساء محققا بذلك نقلة نوعية في مجال التمثيلية النسائية. فمع دستور 2011، تم التأسيس لمنطلقات دستورية متقدمة، بمقتضى الفصل19 و الفصل 30 والفصل 146. فقد أسست هاته الفصول لإعطاء الانطلاقة لخيار استراتيجي وطني عنوانه تعزيز التمثيلية النسائية في الحياة السياسية .

والجدير بالذكر أن هناك تحولات مهمةتعكس إرادة سياسية جماعية من لدن مختلف الفاعلين لتعزيز وتقوية التمثيلية النسائية في المشهد السياسي الوطني، وهي خطوات مهمة في سبيل تعزيز الحضور السياسي للنساء .

 

ومع مرور الوقت نالت النساء حظا أوفر برفع أعدادهن في تولي المناصب العامةبحيث حظين باهتمام متزايد خلال العقد الأخير  ما يؤشر الى أن هناك حرصا على تحقيق الهدف الثالث من الأهداف الإنمائية للألفية الثالثة الا وهي ” تعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة ” ويعد هذا المؤشر من بين أهم التدابير المتخذة لرفع التمثيلية النسائية، فهي شكل من أشكال التمييز الإيجابي لمساعدة المرأة على التغلب على عدد من العوائق التي تحد من مشاركتها السياسية مقارنة بأقرانها الرجال ،كما تساهم في تقليص الفجوة بين الجنسين في هذا الجانب.

 

أما على مستوى الأحزاب السياسية الوطنية،فقد نص القانون التنظيمي المتعلق بالأحزاب السياسية في المادة 26 منه على :”يعمل كل حزب سياسي على توسيع و تعميم مشاركة النساء و الشباب في التنمية السياسية للبلادو لهذه الغاية، يسعى كل حزب سياسي لبلوغ نسبة الثلث لفائدة النساء داخل أجهزته المسيرة وطنيا و جهويا، في أفق التحقيق التدريجي لمبدأ المناصفة بين النساء و الرجال.”


كما أن الدولة اتخذت عدة تدابير وإجراءات قانونية لدعم التمثيلية النسائية، من أهمها إحداث صندوق الدعم لتشجيع تمثيلية النساء الذي أطلق سنة 2008. والدي ينص على القرار المشترك لوزير الداخلية ووزير الاقتصاد والمالية فيما يخص اتخاذ التدابير اللازمة لتطبيق أحكام المرسوم رقم 2-08-746 الصادر في 2 محرم 1430(30ديسمبر 2008 ) بتطبيق المادة 288 المكررة من مدونة الانتخابات المتعلقة بالدعم المخصص لتقوية قدرات النساء التمثيلية بمناسبة الانتخابات العامة الجماعية والتشريعية والمقدم في إطار صندوق الدعم لتشجيع تمثيلية النساء. وقد نسخ هذا المرسوم وتمم بالمرسوم الصادر يوم 7 أ كتوبر2013، والذي نشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 21 أكتوبر 2013.
ويبقى السؤال الجوهري بعد دستور 2011 الذي أقر مبدأ السعي نحو المناصفة في الفصل 19، وبعد القوانين التنظيمية التي دعمت هذا المبدأ الدستوري وأسست لحسن تنزيله. وكذا قوانين الهيئات الدستورية المؤطرة بالدستور الجديد، هو كيف نحول فلسفة هذه القوانين إلى ثقافة وسلوك في المؤسسات و الهيئات السياسية والحزبية والنقابية؟


إن مطلب النخب السياسية والنسائية بمختلف تياراتها ينبغي أن يتجه الى معركة سياسية حقيقية مضمونها الدفاع عن إقرار مبادئ الديمقراطية والشفافية والنزاهة في الهيئات والأحزاب السياسية والجمعيات، واعتماد معايير شفافة وواضحة في اختيار المرشحين. بعيدا عن أي تهميش للقدرات والكفاءات الموجودة. كما يتعين جعل مشاركة النساء والشباب مشاركة فعلية وإضافة نوعية تسهم في تطوير الممارسة السياسية. حتى لا تفرغ الآليات الموضوعة لرفع تمثيلية النساء من أهدافها الحقيقية وتتحول إلى عكس ما وضعت من أجله.


وإذا كانت الأحزاب السياسية تتحمل مسؤولية كبيرة في إنجاح آليات التمييز الإيجابي من خلال طبيعة اختياراتها ومعايير التزكية، فإنه لا ينبغي اعتبار الكوطا المدخل الوحيد لرفع التمثيلية النسائية، بل لابد من التفكير في آليات ومبادرات متنوعة.


نحتاج اليوم إلى بناء ثقافة مجتمعية داعمة للمشاركة النسائية، ولتحقيق ذلك لابد من انخراط الجميع لكي لا يكون إشراك النساء مجرد تغيير في الأرقام بل لابد أن يعكس تحولا مجتمعيا ووعيا متجذرا بأهمية المشاركة النسائية وإضافتها النوعية في مسار التخليق وتحقيق العدالة الاجتماعية.

 

تعليق واحد

  1. مقال في المستوى و تحليل منطقي يحث على مزيدٍ من الدعم و إعطاء مزيد من الثقة في الكفآت النسوية لخوض العمل السياسي و مساهمة المرأة في تسيير شؤون الدولة لأنها فعلاً برهنت على قدرتها في التسيير المنطقي و الشفاف و عن صدقها في تدبير بعض الملفات الوطنية.
    و لأستاذة عبدلاوي حسناء نمودج حي للمرأة المناضلة و نمودج للتحدي؛ مزيد من النجاح و التألق للمرأة المغربية واصلي و ثقتنا بك هي الآن أقوى للمساهمة في تغيير الوضع الحالي المرير.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

آريف يا ثاسكاث.. عمل فني مشترك يجمع الفنانين حكيم اليعقوبي وماستر سامو

مازوجة سيتي . متابعة أطلق أخيراً الفنان عبد الحكيم اليعقوبي وَ الرّابور ماستر سامو، سليلا ...