الترويض الطبي علاج فعال  للعديد من الحالات الخلقية و المرضية

اعداد : ياسمين العثماني

يعتقد الكثير من الناس أن الترويض الطبي  مجرد ترف  وأن دوره في العلاج جد محدود مقارنة مع الجراحة والأدوية  او انه يرتبط بالحالات التي يتعرض فيها المصاب للكسور فقط،  لكن في الحقيقة تقنية الترويض الطبي  التي ظهرت في بلادنا في فترة الستينيات، و التي لا زالت لم تحظ بعد بالاهتمام الذي تستحقه   هو تخصص علاجي، يحقق مزايا متعددة في تأهيل الوظائف وفي التخفيف من الألم والتخلص من بعض الأمراض والوقاية منها كما هو مجال واسع جدا  يتسع للعديد من  الوضعيات التي يكون فيها الترويض علاجا فعالا وجذريا كما هو الحال بالنسبة للتشوهات التي تصيب أطراف الأطفال حديثي الولادة، مما يعني إمكانية التخلص من هذه التشوهات، واستئناف حياة طبيعية ..

كما ان  الترويض الطبي ليس علاجا تكميليا كما يعتقد الكثير من الناس، حيث يسود الاعتقاد أنه يرتبط بخطوة ثانوية تعقب التعرض لبعض الحوادث التي ينتج عنها كسر في جزء من أجزاء الجسم،  بينما هو  علاج أساسي يعتمد فيه على أدوات خاصة، وأحيانا بالاشتغال يدويا على جسم المريض، وتعتمد الخطة العلاجية للترويض الطبي على أربع خطوات أساسية هي:

ــ  العمل على إزالة الألم الذي يشعر به المصاب

ــ في الخطوة الثانية يتم تقويم الاعوجاج

ــ  تصويب القدرات الحركية للمفاصل

ــ ثم  تقوية العضلات،

دون إغفال تقديم مجموعة من النصائح الوقائية التي تجنب المريض الإصابة من جديد.

* أقسام الترويض الطبي

يعد الترويض الطبي مجالا واسعا جدا، لكن يمكن تقسيمه من حيث طريقة العمل إلى ثلاثة أقسام.

القسم الأول : وهو المعروف بالعلاج الفيزيائي، وتستعمل فيه آلات كهربائية متعددة، حسب طبيعة كل حالة مرضية، مثل الشلل الذي يصيب جزء من الجسم ، كالذي يصيب الأشخاص بعد تعرضهم للتيارات الهوائية بعد الاستحمام.

القسم الثاني هو الترويض باستخدام التقنيات اليدوية

  القسم الثالث نجد الترويض باستعمال الماء، كالترويض داخل المسابح، أو التدليك بالرشاشات، ويعد هذا القسم الأكثر نجاعة خاصة في حالات الشلل، لأن انعدام الجاذبية داخل الماء يسهل على المصاب الحركة، إلا أن هذا القسم قليل الانتشار داخل المغرب، لأنه يتطلب إمكانيات مادية كبيرة من أجل إقامة فضاءات مخصصة للعلاج، وعلى رأسها المسابح.

*الأمراض التي يعالجها الترويض

يعالج الترويض الطبي العديد من الأمراض، منها
آلام الركبة، الناتجة عن احتكاك المفصل،  حيث يتم في البداية  إزالة الألم،و بعدها يتم تقوية العضلات المحيطة بالغضروف إضافة لتقوية عضلات القدم السفلى من أجل تجنب عودة الإصابة مرة أخرى.
آلام الظهر، في حالة ما يعرف بالانزلاق الغضروفي وهنا يتم إخضاع المصاب لحصص من أجل تقوية العضلات المحيطة بالعمود الفقري حتى لا ينصب كل الجهد على الغضروف المتضرر ومن تم تبدأ الحالة في التحسن.
أمراض العظام والعمود الفقري، وجميع أنواع الكسور الناتجة عن الحوادث في هذه الحالة يجب الخضوع للترويض مباشرة بعد إزالة الجبس لأن بقاء المصاب بدون حركة أو إبقاءه للعضو المصاب في نفس الوضعية طيلة مدة العلاج يصيب العضو بالتصلب لذا يجب إعادة الحركية والمرونة للعضو المصاب بعد العجز الذي أصابه خلال العلاج السابق لأن العلاج عن طريق الترويض يعمل على تقوية العضلات المصابة بالوهن إضافة لتقوية الألياف حتى تعود الأمور كما كانت عليه، فالخضوع للعمليات الجراحية يوفر 50 في المائة من العلاج، بينما يوفر الترويض الطبي النسبة ألمتبقية مما يعني أن العلاج الفعال لهذه الحالات يكون مناصفة بين التقويم الجراحي والترويض الطبي.
أمراض الأعصاب والرأس، مثل الشلل الناتج عن تعرض المريض لارتفاع في ضغط الدم، مما يحول دون وصول الأوكسجين للدم أو في حالة التعرض لنزيف داخلي الأمر الذي يجعل الشق الأيمن من المخ يفقد الاتصال بالشق الأيسر من ألجسم والعكس ويكون دور الترويض هنا هو إعادة التنسيق بين الشق الذي أصابه الشلل والجزء المسؤول عنه في المخ وتكون المسألة شبيهة بإعادة اكتساب مهارة الحركة من جديد كما في سنوات الطفولة الأولي لكن يشترط الالتزام بالحصص المخصصة للعلاج، حتى تكون النتائج ملموسة، وتختلف المدة العلاجية حسب حجم ألإصابة حيث يمكن لبعض الحالات أن تشفى في مدة ثلاثة أشهر، بينما تحتاج حالات أخرى لمدة أطول. وهنا تبرز أهمية الخضوع للترويض مباشرة بعد الخروج من المستشفي لأن التأخر طويلا عن الترويض لحين إصابة العضلات بالضمور الواضح، يصعب عملية العلاج.
– أمراض القلب والشرايين وانتفاخ الساقين، في مثل هذه الحالات يمكن تزويد المريض بالأدوية التي تنظم الدورة الدموية لكنها تبقى عاجزة عن إزالة الشعور بثقل الأطراف وانتفاخها، وكذا احمرارها أو ازرقا قها في بعض الحالات لذا يتم الاستعانة بآلة ترويض تساهم في تنشيط الدورة الدموية من أجل ضخ الدم في القلب بسرعة حتى يزول المشكل من خلال زوال الانتفاخ.
–   تشوهات خلقية بالنسبة للأطفال، في هذه الحالة يظهر جليا الدور الكبير الذي يقدمه العلاج من خلال الترويض الطبي، حيث تؤكد النتائج إمكانية تخليص الأطفال من بعض التشوهات التي ترافقهم مدى الحياة في حال إهمالهم، خاصة بالنسبة للأطفال الذين يولدون بتشوهات خلقية على مستوى الأرجل، والناتجة عن وضعية خاطئة داخل بطن الأم. ويشير الاختصاصيون إلى إمكانية العلاج النهائي لدى حديثي الولادة، لأن جسدهم سهل التشكل نظرا لمرونته، لكن مع مرور الوقت تتصلب بنيته العظمية، وتصبح رحلة العلاج مؤلمة بعض الشيء، لأن جزء من الغضروف يتحول إلى عظم، مما يفقده مرونته.
–  الجهاز التنفسي، يعمل الترويض على التخفيف من ضيق التنفس المصاحب لتراكم البلغم بالرئة، خاصة في فصل الشتاء، ويتم ذلك من خلال 3إلى 5 حصص، دون اللجوء للمضادات الحيوية أو الكورتيزون الذي من شأنه إحداث بعض الأعراض الجانبية مستقبلا.
–  ترويض الجهاز التناسلي للمرأة، هذا النوع من الترويض يساعد المرأة من أجل ولادة بدون ألم كما أنه ضروري بعد الولادة من أجل شد البطن لتجنب أي مشكل في الرحم إضافة لتجنب الوقوع في مشكل السلس البولي الذي تتعرض له الكثير من النساء بعد الولادة ذلك أن عضلات المثانة تصاب بالارتخاء.
متى يكون الترويض الطبي محضورا.
الترويض الطبي من العلاجات الآمنة، إلا أنه يصبح محظورا في شقه الفيزيائي الذي يعتمد على استخدام بعض الآلات الكهربائية، ويبقى هذا المنع محصورا في ثلاث حالات، الأولى تتمثل في مرضى القلب الذين أجروا عمليات زرع آلات تنظيم القلب، وذلك مخافة أن تتأثر الآلة بالتيار الكهربائي الذي تطلقه آلات العلاج أثناء الترويض، الحالة الثانية تتعلق بمرضى السرطان، لأن مشكلتهم ترتبط بخلل على مستوى المناعة، لذا فالجسم لن يتعرف على هذا النوع من العلاج، و الحالة الأخيرة تتعلق بمرضى الصرع لأن الاستعانة بالعلاج الفيزيائي في الترويض يمكنه أن يتسبب في تهييج أعصاب المخ ، وبالتالي يزيد من تعقيد حالة المريض. ويجب التذكير هنا أن المنع يخص نوعا واحدا من أنواع الترويض وهو العلاج الفيزيائي أما بخصوص باقي الأنواع وعلى رأسها الترويض اليدوي، فإنه يبقى قائما من خلال الاستعانة بعض المراهم والحركات لتقوية المنطقة المستهدفة شريطة أن تتم المسألة على يد مختص
ليكون العلاج فعالا.

وكي يكون الترويض الطبي ناجعا، يجب على المصاب أن يتجنب بعض العادات الخاطئة التي تعمل على تشويه بنيته العظمية من خلال اللجوء لتقويم الكسور من خلال الطرق التقليدية أو ما يسمى بالجبيرة والتي تعمل على التئام الكسور بطريقة غير سليمة، مما يفوت على المريض عودة عضوه المصاب للشكل الذي كان عليه قبل التعرض للإصابة. كما ينصح المصاب بأن يعجل بالترويض مباشرة بعد خروجه من المستشفى في حالات الشلل أو مباشرة بعد إزالة الجبس في حالة الكسور لأن هذه الخطوة من شأنها اختصار مدة العلاج.

مازوجة سيتي _ مادة إشهارية

افتتح بشكل رسمي ببني انصار ,, مركز باسم الله للترويض الطبي و العلاج الفزيائي ,, و الذي تسهر عليه الدكتورة ,, ياسمين العثماني ,, التي تتوفر على شواهد و دبلومات من خيرة المعاهد المتخصصة في هذا المجال .

المركز الأول من نوعه ببني انصار يتوفر على تجهيزات متطورة و حديثة و هو متواجد بالطريق الرئيسية قرب صيدلية مولاي بغداد ببني انصار .


DSC_0033 (Copier) DSC_0034 (Copier) DSC_0036 (Copier) DSC_0037 (Copier) DSC_0038 (Copier) DSC_0039 (Copier) DSC_0031 (Copier) DSC_0030 (Copier) DSC_0032 (Copier) DSC_0028 (Copier) DSC_0027 (Copier) DSC_0020 (Copier) DSC_0021 (Copier) DSC_0022 (Copier) DSC_0023 (Copier) DSC_0024 (Copier) DSC_0025 (Copier) DSC_0014 (Copier) DSC_0015 (Copier) DSC_0016 (Copier) DSC_0017 (Copier) DSC_0018 (Copier) DSC_0019 (Copier) DSC_0013 (Copier) DSC_0012 (Copier) DSC_0011 (Copier) DSC_0010 (Copier) DSC_0009 (Copier) DSC_0008 (Copier) DSC_0003 (Copier)

5 تعليقات

  1. Bon coouraaaaaaaaaaage yassminitaaaaaaaa

  2. بالتوفيق بالتوفيق ختي ياسمين

  3. Tu mérites ma chérie , bravo

  4. ممكن تنصحوني بشي مركز ديال الترويض الطبي للاطفال خمس سنوات الموضوع عندو علاقه بالاعصاب

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تحية للساعةالتي صنعت حديث الساعة !!

بقلم الحسين أمزريني // جرت العادة في عدد من الدول  المتقدمة وخاصة الأوروبية منها، كلما ...